آقا بزرگ الطهراني

115

طبقات أعلام الشيعة

عليه في 660 فقررت له المشاهرة الوافية . وكديوان الشعر لعز الدين مظفر ابن الحسن بن العميد شاعر عصر هولاكو وقد رآه في في 663 وكان ابن الفوطي يتقن الفارسية وآدابها واتصل بالصاحب علاء الدين الجويني وكان من أعظم أياديه عليه إعادته إلى وطنه بغداد في 679 بعد أن كتب الجويني له إجازة رواية جميع مؤلفاته واملى عليه بعض شعره في تبريز في 667 . وبعد رجوعه إلى بغداد أشرفه على دار الكتب المستنصرية وبقي حتى 704 حيث دخل فيها تبريز وبقي ست سنوات ثم عاد إلى بغداد ثم رجع إلى تبريز وكان بها حتى قتل رشيد الدين في 718 وفي هذه المدة أخذ عن الفقهاء والمحدثين حتى عدّه الذهبي في تذكرته 4 : 284 من حفاظهم وأكثر من المشايخ حتى أنهى عدتهم في مشيخته إلى خمسمائة ( ذ 21 : 218 ) ومنهم عبد الكريم بن طاوس ( أنوار 91 - 92 ) فالّف له « الدر النظيم فيمن تسمى بعبد الكريم » ( ذ 8 : 83 ) وكان تأليف بعض معجمه تحت إشراف رشيد الدين وعبّر عنه بشيخنا المخدوم الأعظم وبعد قتله 718 رجع إلى بغداد وبقي بها حتى مات 723 ودفن بالشونيزية . وقد طبع ببغداد كتاب باسم « الحوادث الجامعة والتجارب النافعة في المائة السابعة » ( ذ 7 : 94 ) ونسب إلى ابن الفوطي المترجم له من قبل كاتبي المقدمة الأستاذ محمد رضا الشبيبي والدكتور مصطفى جواد . وكأنّهما متأثران بالتيّار السنّي الذي جرف العراق بعد الاستقلال فأنكر أحدهما فارسية المترجم له والآخر تشيّعه . ولكن التاريخ يشهد بأنّ تعريب بغداد لم يكتمل حتى انقضاء العهد العباسي ، ولا يوجد هناك دليل ينفي كون الفارسية لغة المترجم له الأصيلة وأنّه تعلم نظم الشعر بالفارسية بسبب الجوار ! وتبديل نسب الولاء إلى نسب الدم كان رائجا إلى ذلك العهد وقد اعترف به الدكتور مصطفى جواد في حق آل ورام ( أنوار : 197 - 198 ) . هذا وقد استظهر الدكتور مصطفى جواد في مقدمته لطبع الجزء الرابع من « تلخيص مجمع الآداب » للمترجم له ( ذ 4 : 426 و 20 : 14 ) أن الكتاب